ابراهيم الأبياري

241

الموسوعة القرآنية

11 - قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ « وما كان لنا أن نأتيكم » : أن ، في موضع رفع ؛ لأنها اسم « كان » ، و « بإذن اللّه » : الخبر . ويجوز أن يكون « لنا » : الخبر . والأول أحسن . 12 - وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا . . . « أن » : في موضع نصب على حذف الخافض ، تقديره : وما لنا في أن لا نتوكل ، و « ما » : استفهام في موضع الابتداء ، و « لنا » : الخبر ، وما بعد « لنا » : في موضع الحال ؛ كما تقول : مالك قائما ؟ ومالك في أن لا تقوم ؟ 17 - يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ « ومن ورائه » ؛ أي : من قدامه . وقيل : تقديره : ومن وراء ما يعذب به عذاب غليظ ؛ والهاء ، على القول الأول : تعود على « الكافرين » ، وفي القول الثاني : تعود على « العذاب » . 18 - مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى شَيْءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ « مثل » : رفع بالابتداء ، والخبر محذوف ؛ تقديره ، عند سيبويه : وفيما نقص عليكم مثل الذين كفروا . وقال الكسائي : « كرماد » : الخبر ، على حذف مضاف ؛ تقديره : مثل أعمال الذين كفروا مثل رماد هذه صفته . وقيل : « أعمالهم » : بدل من « مثل » ، و « كرماد » : الخبر . وقيل : « أعمالهم » : ابتداء ثان ؛ و « كرماد » ، خبره ؛ والجملة خبر عن « مثل » . ولو كان في الكلام لحسن خفض « الأعمال » ، على البدل من « الذين » ، وهو بدل الاشتمال . وقيل : هو محمول على المعنى ؛ لأن « الذين » هم المخبر عنهم ، فالقصد : إلى الذين ، و « مثل » : مقحم ، والتقدير : الذين كفروا أعمالهم كرماد ، ف « الذين » : مبتدأ ، و « أعمالهم » : ابتداء ثان ، و « كرماد » : الخبر ؛ والجملة : خبر عن « الذين » .